Home > Posts > Economics > الفرق بين الاقتصاد الكلي والجزئي

الفرق بين الاقتصاد الكلي والجزئي

مثل كُل العلوم كمثل بعضها البعض، كل علم نعرفه على وجه الأرض في حياتنا يتجزأ إلى أقسام أدق وإلى علوم أقل، على سبيل المثال، علم الاقتصاد يمكننا تقسيمه إلى علوم أقل مثل الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي.

آدم سميث وتعريف الاقتصاد

يعتبر الخبير الاقتصادي آدم سميث من أوائل الشخصيات التي تعمقت في علم الاقتصاد ووصفه على إنه العلم الذي يهتم بدراسة ظروف الأمم، والأمور التي تعمل على تنمية تلك الدول وتعظم إنتاجها.

قسم آدم سميث الاقتصاد إلى نوعين، النوع الأول هو الاقتصاد الجزئي والمسؤول عن دراسة العلاقة بين العرض والطلب من جهة والسعر من جهة أخرى في حالة المؤسسات والمنتجين والأفراد، أما الاقتصاد الكلي فيهتم بدراسة العلاقة بين العرض والطلب أيضًا من جهة السعر والجهات الأخرى ولكن في حالات الدخل القومي ككل.

هناك تشابهات بين الاقتصادين هنا في دراستهم للعرض والطلب وحرصهم الدائم على تعظمة النمو الاقتصادي سواء كان للمؤسسات والمنتجين أو للدخل القومي والدول في المجمل.

ولكن النوعين ليس نوعًا واحدًا، هم بالفعل يندرجوا تحت نفس العلم ولكن بفوارق مختلفة واهتمامات كثيرة مختلفة، باستثناء التشابهات التي بينهم.

مفهوم الاقتصاد الجزئي

الاقتصاد الجزئي هو علم مندرج تحت علم الاقتصاد المجملي.

يقوم بدراسة حالات العرض والطلب في حالة المؤسسات وفي حالة الشركات والمنتجين، من حيث الأسعار والإنتاجية وكمية العرض والطلب وهكذا. يقوم بتخصيص أسواق معينة لدراستها، على سبيل المثال فهو يهتم بدراسة سوق معين منفردًا عن السوق الأخر في كل مجتمع، سواء أي كان مسمى ذلك السوق.

ويهتم في المجمل بتعظيم ربح مؤسسة ما أو شركة أو مجموعة من المنتجين، هو يهتم بالمجالات الفردية إلى حد كبير.

إذا كنت صاحب مؤسسة وتريد دراسات تفصيلية عن السوق المستهدف وما إلى ذلك، فيجب عليك دراسة السوق عن طريق الاقتصاد الجزئي.

مفهوم الاقتصاد الكلي

يهتم ذلك النوع الاقتصادي بدراسة الصناعات في المجمل، يقوم بدراسة الاقتصاد الكلي والوضع العام للدولة، يتأثر بعدة عوامل مثل البطالة والتضخم والاحتكار والكثير من المصطلحات الاقتصادية الكبيرة التي نسمع عنها.

أي تغير في تلك العوامل التي تؤثر عليه، بالطبع سوف يتأثر الاقتصاد الكلي وبالتالي سوف يتأثر الدخل القومي والوضع الاقتصادي للأمم.

الفرق بين الاقتصاد الجزئي والكلي

الفروقات هنا قد نستنتجها من التعريفات والمفاهيم الخاصة بالنوعين، ولكن في المجمل العام والجو الاقتصادي المتعارف عليه عالميًا، يتم استخدام النوع الجزئي في حالة مدراء الأعمال وجميع حالات ريادة الأعمال بسبب استفادتهم الكبيرة من أدواته في دراسة وتحليل السوق المعين المستهدف بغرض تعظيم الأرباح والتنمية القطاعية لأي مؤسسة.

في حالة النوع الكلي فهو دائمًا ما يستخدم في حالات رجال الدولة الاقتصاديين ورجال السياسية في عملية الدراسات المتعمقة في أي مجال، حيث يقوم على فهم الدولة وتعظيم دخلها القومي.

في كثير الحالات يتم استخدام النوع الجزئي من قبل رجال الدولة الاقتصاديين في دراسة بعض الحالات الاقتصادية القومية الكبيرة، والعكس، في بعض الأحيان يتم دراسة بعض الأمور المؤسسية من وجهة نظر النوع الكلي.

مهما اختلفنا أو اتفقنا فسوف يظل النوعين يكملان بعضهما البعض دائمًا ولا يمكن الاستغناء عن نوع مقابل النوع الثاني.

 

error: Content is protected !!