Home > Posts > Education > نماذج ناجحة في ادارة المعرفة

نماذج ناجحة في ادارة المعرفة

تتطلب إدارة الشركات الكثير من المعرفة المسبقة لإدارتها بشكل سليم، وتتطلب المعرفة أسلوب مناسب لإدارتها بشكل سليم لزيادة وعي وثقافة الشركة سواء على المستوى الداخلي بين الموظفين، أو الخارجي مع المنافسين لها، فتساهم في إدارة أي مشكلة لحلها بشكل سليم، واتخاذ القرارات المناسبة.

مفهوم إدارة المعرفة 

هي عبارة عن مجموعة من العمليات التي تتم في المؤسسة لإيجاد البيانات والمعرفة، كما تساهم في استخدام هذه المعرفة في الأنشطة الإدارية المختلفة، واتخاذ القرارات المناسبة وحل المشكلات داخلها، كما تستخدم في إنجاز الوظائف داخلها، وتفعيل دور القيادة بمعرفة ووعي دون التخبط عشوائيًا في اتخاذ أي قرار أو إدارة أي مشكلة، لذا هي مفهوم شامل عن ثقافة المؤسسة، والتي تعين في تحقيق أهدافها الموضوع ووصول رسالتها إلى الأفراد. 

أهم النماذج الناجحة في إدارة المعرفة 

أولًا : نموذج كارل ويج 

هو عبارة عن نموذج تم تصمميه من خلال كارل ويج في عام 1993، وهو معتمد على تصوير وظائف ونشاطات الأشخاص داخل المؤسسة، من خلال مجموعة من الخطوات المنظمة والمتتالية، ويرتكز النموذج على الاحتفاظ بالمعرفة وتخزينها في القواعد المعرفية أو في عقول الأشخاص، ثم يتم تجميع هذه المعرفة لمشاركتها مع الآخرين، وتتم المشاركة من خلال الحوار بين الأشخاص في فرق العمل داخل المؤسسة، وشبكات الخبرة، ويهدف هذا النموذج لتحقيق بناء وتوليد للمعرفة، وذلك من خلال التعلم ومشاركة الخبرات والمهارات الشخصية، والكتب والتكنولوجيا، والاحتفاظ بهذه المعرفة سواء في عقول الأشخاص نتيجة المشاركة عبر الحوار أو من خلال القواعد المعرفية كتخزينها في الكتب وقواعد البيانات، ثم تجميع المعرفة بشكل أكبر عن طريق فرق العمل، واستخدام هذه المعرفة وتطبيقها للوصول إلى ممارسات فعلية تظهر على الأنشطة المختلفة والوظائف داخل المؤسسة.

ثانيًا : مشروع المجموعة العلمية  

قام مدير شركة أمريكية يدعى جون براوين في عام 1994 في بريش بيتر وليوم ، بتقسيم ممتلكات الشركة إلى 42 جزء من أجل الوصول إلى أكثر كفاءة وجودة، حيث قام بتقسيمها إلى أعمال صغيرة للاهتمام بأن تكون أكثر كفاءة وجودة، وتعزير الإبداع فيها، مما أدى إلى قيام الشركة بإقامة مشروع خاص بتطوير المجموعة العلمية بتكلفة 13 مليون دولار، وذلك من خلال استخدام تقنية جديدة وهي الاجتماع المرئي من خلال الفيديو، وذلك لتكوين محطة عمل جماعي لتشمل أشخاص متخصصة وكثيرة، والتي تتم من خلال الاتصال المرئي عبر قنوات اتصال ضخمة .

وقام مسئولي المشروع بالاستعانة بمستشار خاص لقياس النتائج، مع المحافظة على الواقعية والموضوعية في تحديد النتائج المتوقعة، ومتابعة النتائج الفعلية أثناء كل مرحلة في عمل المشروع، وبالرغم من بعض العيوب مثل اختلال الميزانية إلا أنه حقق نجاح في تخفيض التكاليف الخاصة بالسفر، وتقليل المدة الزمنية، وتخفيض التكلفة لكافة المستويات داخل المشروع، وتخفيض نسبة معدل سوء التواصل، وأهم ميزة هو اهتمام الشركة بعد إتمام هذا المشروع هو إنشاء إدارة المعرفة، والتي تمثل فريق خاص بالاستراتيجيات الجديدة.

ثالثًا : التوصل لمنصب مدير معرفة في شركة استشارية كبرى

استطاعت شركة ماكا بتقديم أفضل نظام لإدارة المعرفة وتطبيقه بشكل رائع عام 1998، حيث حصدت أفضل الجوائز في هذا المجال، مثل جائزة أفضل الرؤى من خلال المعرفة، والجائزة العالمية في تخصص شركة المعرفة الحائزة على أعلى إعجاب، حيث استطاعت الوصول لهذه المكانة، بعد تشاورها مع العملاء لزيادة معرفتها أكثر، حيث في عام 1995 قامت الشركة بزيادة معرفتها بعد رأي عملائها بأن تكون أكثر ابتكارًا، وبالتالي قامت باستشارتهم عن رأيهم في الشركة، ورضاهم عنها، ومن هنا وجدوا أن الشركة تحتاج لتقديم خدمات جديدة، وهذا ما دفعها لزيادة المعرفة.

قامت الشركة بزيادة معرفتها من خلال تركيزها على إعادة استخدام المعرفة المتواجدة عندها بشكل مبتكر وواقعي، واستخدام طرق جديدة عللى نطاق واسع لرفع كفاءة المعرفة، مع دمج مشاركة المعرفة في ممارسات العمل، واستخدمت مجموعة من الأساليب الحديثة والجريئة، مثل تعلمها من مراحل النجاح والفشل، ومشاركة المعرفة بين المشروعات المختلفة، وتحديدها لمواد المعرفة التي يمكن استخدامها لرفع جودة خدمات الشركة وتقديمها بشكل مبتكر.

error: Content is protected !!