Home > Posts > Economics > نظريات النمو الاقتصادي

نظريات النمو الاقتصادي

يعد النمو الاقتصادي ضمن أفرع علم الاقتصاد المهتم بتطوير كافة القطاعات المختلفة داخل الدول النامية على وجه التحديد، ويساعد بشكل فعال في النهوض بها، حيث يتم الاعتماد عليه في تعزيز نمو تلك الدول اقتصاديًا من خلال الاهتمام بالقطاعات العامة كالتعليم والصحة وبيئة العمل بجانب السياسات الاجتماعية.

النمو الاقتصادي يساهم في رفع اقتصاد الدول النامية

مفهوم النمو الاقتصادي وأهميته

يعتبر الخبراء في مجال الاقتصاد، أن النمو الاقتصادي يمثل المقاييس الاقتصادية التي تعتمد على التكنولوجيا عمومًا، حيث يقوم بالانتقال من حالة اقتصادية إلى حالة اقتصادية أخرى بهدف العمل على تحسينها.

كما يُعرف النمو الاقتصادي على أنه عملية تهدف إلى نمو الاقتصاد في الدولة، عن طريق تطبيق مختلف الخطط التطويرية التي تساعد الدولة على النهوض باقتصادها، للعمل على أن يُحدث فارق كبير وتأثير إيجابي فعال عن طريق تنفيذ الاستراتيجيات الاقتصادية الناجحة.

بالإضافة إلى أن النمو الاقتصادي يعمل على زيادة قدرة اقتصاد الدولة من خلال الاستفادة الفعالة من كافة الثروات المتاحة له في البيئة المحيطة به.

نظريات النمو الاقتصادي

وتهتم تلك النظريات في الأصل على وضع الشروط الضرورية كي تؤدي في النهاية إلى تحقق النمو، حيث تحاول تلك النظريات في إحداث التنمية على مدار التاريخ الاقتصادي، من خلال إيجاد المحددات العامة للنمو وتتبع أنماط الدولة والأزمنة المختلفة حيث يمكن الكشف عن بعض القوانين العامة التي تحكم النمو الاقتصادي، وتنقسم النظريات إلى:

أولًا: نظرية النموذج الكلاسيكي

نظرية النموذج الكلاسيكي للنمو الاقتصادي لـ “أدم سميث”

وقام أدم سميث بطرح نظرية النموذج الكلاسيكي للنمو الاقتصادي في كتابه المعروف “ثروة الأمم 1776″، وأشار خلال تلك النظرية أن هناك عوامل تؤدي إلى زيادة النمو الاقتصادي للدول.

وتتمثل عوامل زيادة النمو الاقتصادي في دور السوق في القيام بتحدي العرض والطلب، بجانب إنتاجية العامل الذي يحدد دخل الفرد، ودرجة مهاريته وحرافيته والحكم الصائب الذي يعمل على تنفيذ العمل في أي دولة.

ومن بين تلك العوامل أيضًا، دور التجارة التي تساهم في تعميق عملية تخصيص العمل، وتزايد العوائد مع كبر حجم المشاريع الاقتصادية، حيث يؤدي تخصيص العمل على نطاق واسع كما نراه في المصانع الحديثة إلى زيادة الإنتاج.

نظرية النموذج الكلاسيكي للنمو لـ “ريكاردو ومالثوس “

أما عن ريكاردو ومالثوس فقد قاما بتطوير نموذج “أدم سميث” الكلاسيكي، وقاما بافتراض أن التغيير التكنولوجي معامل ثابت، وأن زيادة المدخلات يمكن أن تؤدي إلى تناقض العوائد وفقًا لقانون العوائد المتناقضة.

ثانيًا: نظرية نموذج الكلاسيكية الجديدة

وعن هذه النظرية فتشير إلى أن زيادة رأس المال والعمل يؤديان بالأخير إلى تناقض العوائد، وأن زيادة رأس المال ذات أثر مؤقت ومحدود على زيادة معدلات النمو الاقتصادي بجانب أن هناك مرحلة لن تؤدي فيها زيادة رأس المال مهما بلغت إلا بالإبقاء على معدل النمو الاقتصادي الثابت.

ووفقًا لهذا النموذج يمكن زيادة النمو الاقتصادي من خلال زيادة الاستثمار كنسبة في الناتج المحلي، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الزيادة تكون لفترة محدودة وسيعود معدل النمو لمستواه المعروف أو الثابت الطبيعي.

كما أن من عوامل زيادة النمو هي التقدم التكنولوجي الذي يعمل على زيادة انتاجية رأس المال والعمل، ووفقًا لهذا النموذج فأن الدول الفقيرة التي تستثمر أكثر ستشهد معدلات نمو اقتصادي كبير تماثل الدول المتقدمة بل ويمكن أن تتفوق عليها.

ثالثًا: نظرية نموذج الإدخار والاستثمار لـ “هاورد دومار”

أما هذا النموذج فيعتبر من النماذج الكلاسيكية الجديدة الخاصة بـ النمو الاقتصادي، وتركز على اعتماد النمو على العلاقة بين الادخار والاستثمار، فالاستثمار يعتبر العامل الأساسي في دفع النمو كما حدث في قارة آسيا، وينبغي الوضع في الاعتبار أنه مع مواصلة السعي لزيادة الاستثمار سوف يتراجع النمو عكس ما يظن البعض.

رابعًا: نظرية النمو الاقتصادي الداخلي

وتركز هذه النظرية على النمو الداخلي للاقتصاد، ويتم التركيز هنا على فرضية أساسية وهي أنه خلافًا للأرض ورأس المال فإن المعرفة لا تخضع لقانون العوائد المتناقضة، ولكي تشهد النمو الاقتصادي ينبغي عليها أن تخفف تدريجيًا من اعتمادها على الموارد المادية والتوجه نحو توسيع قاعدة المعارف لدى مواطنيها.

error: Content is protected !!