Home > Posts > Education > مفهوم إدارة المعرفة

مفهوم إدارة المعرفة

هناك أكثر من احتمال يمكن أن تفعل أي منهم في حالة إمتلاكك لورقة عليها بعضًا من النقاط.

قد تترك تلك النقاط دون أن تمسها، هي مجرد مجموعة نقاط على هيئة بيانات، على ورقة.

قد تقوم بإدراك أهمية تلك النقاط، من ثّم سوف تقوم بتوصيلها ببعضها البعض على هيئة خطوط معينة بين كُل نقطة والأخرى.

في المرحلة الثالثة سوف تُدرك مرحلة الإبداع أو إدارة المعرفة حيث تمتلك الآن كل المعلومات عن ما يمكنك أن تفعله بتلك البيانات، ثم تقوم بإيجاد أفضل الحلول التي سوف تستخدم بها النقاط فيما يخدم شركتك أو مؤسستك.

تعريف إدارة المعرفة

هي عملية إنشاء، مشاركة، استخدام وإدارة المعرفة والمعلومات الخاصة بأي مؤسسة، وهي تشير إلى نهج متعدد التخصصات لتحقيق الأهداف التنظيمية من خلال الاستفادة المثلى من المعرفة.

أو تعريفًا آخر يتمثل في، إنها مجموعة من الأساليب المنهجية لمساعدة تدفق المعلومات والمعرفة إلى الأشخاص المناسبين وفي الوقت المناسب (في الشكل الصحيح بالتكلفة المناسبة) حتى يتمكنوا من العمل بشكل أكثر كفاءة وفاعلية لخلق القيمة المراد خلقها في المؤسسة.

قد تكون تلك التعريفات أكاديمية بشكلِِ بحت، لذا فيمكننا تسهيل الأمر علينا بعض الشيء بالشرح المبسط، فتكون هي العملية التي تستخدم المعلومات المتاحة في أي حال ومن ثّم تقوم بتوصيلها بالشكل المناسب في الوقت المناسب، بالأساليب المثالية، لذا سُميت بـ إدارة المعرفة لأنها تُدير عملية إيصال المعرفة إلى من يحتاجها.

الفرق بين المعرفة والمعلومات والبيانات

يتم التفرقة بين المعرفة والمعلومات والبيانات، حيث يتم ترتيبه ترتيب تنازلي من الكبير إلى الصغير، من أعلى إلى أسفل.

في القمة وفي المركز الأول توجد المعرفة وهي أكبر شيء يمكن للفرد أن يصل إليه، ومن ثّم تأتي المعلومات في المركز الثاني، ثم البيانات في القاعدة الأولية.

يتم التفريق بين المعرفة والمعلومات والبيانات على النحو التالي.

أولًا المعرفة:

دعونا ننظر إلى المعرفة بشكل مبسط، المعرفة هي كل ما نعرفه ونعلمه، فكر في هذا الآن ومّثله على هيئة خريطة للعالم.

العقول مثل الخريطة المادية السابقة، فهي تساعدنا على معرفة مكان الأشياء – ولكنها تحتوي على أكثر من ذلك، هي يحتوي على معتقداتنا وتوقعاتنا بشكل حاسم، يربط الدماغ كل هذه الأشياء معا في شبكة ضخمة من الأفكار والذكريات والتنبؤات والمعتقدات، إلخ…

لا يمكنك حاليًا تخزين المعرفة في أي شيء آخر غير الدماغ، لأن الدماغ يربطها جميعًا ببعضها البعض. كل شيء متصل في الدماغ، حتى أجهزة الكمبيوتر ليست أدمغة، هي مجرد أدمغة وعقول اصطناعية لا يفهمون ما يعالجونه، ولا يمكنهم اتخاذ قرارات مستقلة استنادًا إلى ما تقوله لهم.

لكن العقول البشرية تستطيع ذلك، في عملية تُسمى إدارة المعرفة كما عرفنا مُسبقًا.

ثانيًا البيانات:

البيانات هي حقائق عامة يتم معرفتها، تجميعها بطرق عادية، على سبيل المثال، خذ نفسك، قد يكون طولك 180 سم، شعرك بني وعيون زرقاء، كل هذه هي ما تُسمى “البيانات”

في العديد من الأمور يُمكن وصف البيانات على أنها مجرد احصائيات وأشياء تم تجميعها بصورة ما أو بأخرى، لكنها لا تُشكل أي فائدة بدون أن تُصبح معلومة مفيدة تتحول من ثّم إلى معرفة و إدارة المعرفة

ثالثًا المعلومات:

المعلومات هنا هي عبارة عن توظيف صحيح للبيانات التي تم تجميعها بطريقة ما أو بأخرى، على سبيل المثال إذا التقطت صورة لك ، فإن الصورة هي معلومات، لكن ما تبديه هو البيانات.

يُمكنني في تلك الحالة تحريك صورتك، وإرسالها إلى أشخاص آخرين عبر البريد الإلكتروني على سبيل المثال، ومع ذلك، فأنا لا أحُركك في الواقع – أو ما تبدو عليه. فأنا ببساطة أسمح لأشخاص آخرين لا يستطيعون رؤيتك مباشرة من حيث يعرفون كيف تبدو، إذا فُقدت الصورة أو دمرت، فلن يؤدي ذلك إلى تغيير طريقة ظهورك فؤ الواقع.

هناك العديد من التعريفات لإدارة المعرفة، لكن ما نفضله هو الأكثر بساطة، إدارة المعرفة هي الطريقة التي تدير بها مؤسستك، عندما تفهم قيمة معرفتك.

error: Content is protected !!