Home > Posts > Economics > ما هو الاقتصاد السلوكي

ما هو الاقتصاد السلوكي

بات تطبيق علم الاقتصاد السلوكي في مجال السياسات العامة عن طريق إنشاء بعض الوحدات المتخصصة في الترغيب، حيث يعتبر هذا العلم ضمن الابتكارات الحديثة التي تساهم في إحداث تحول كبير في تصميم الحكومات للسياسات.

كما أن علم الاقتصاد السلوكي يساعد في أسلوب تعامل الحكومات في السياسة المستخدمة في أسلوب عملها وتقديمها للخدمات، بجانب اعتماد المفهوم على إجراء بعض التجارب في مجال السياسات واستعمال أدوات مسنادة للبراهين كتجارب الضبط العشوائي.

الاقتصاد السلوكي يساهم في تغيير سلوك المستهلك والمؤسسات

“ريتشارد ثالر” رائد علم الاقتصاد السلوكي

وكان ريتشارد قد حاز على جائزة نوبل للاقتصاد عن علمه الرائد في الاقتصاد السلوكي وسيكولوجيا إتخاذ القرار، حيث يعتبر هذا العلم عبارة عن تحليل القرارات الاقتصادية والمالية

حيث أن تلك القرارات هي التي يتخذها كل من الأفراد والمؤسسات التي تقوم بوظائف اقتصادية بما يهتم بالمستهلكين والمقترضين والمستثمرين أيضًا، من خلال دراسة العوامل الاجتماعية والفكرية وتأثيرها عليهم.

كما يرى ريتشارد أن مجرد الافتراض داخل علم الاقتصاد السلوكي بأن الأفراد يقوموا بسلوك اقتصادي رشيد لا يعتبر بالأمر الصحيح دائمًا، حتى في حال تشابه السلع وأسعار الخدمات المتشابهة.

وأظهرت الدراسات الاقتصادية الأخيرة، أن الأفراد لا يقومون بسلوك في الطريق الصحيح دائمًا، حيث أكد ريتشارد في هذا الشأن أن الإنسان قد يختار بديل سهل وقريب إلى فهمه عن المتوفر الصعب، وأن هذا الخيار السهل لن يتطلب منه أي جهد علمًا أنه بديل مكلف في بعض الأحيان.

العلاقة بين الاقتصاد السلوكي وعملية الإصلاحات الاقتصادية

ينبغي العلم في البداية، أن هناك دول تسعى جاهدة للربط بين الاقتصاد السلوكي وعملية الإصلاحات الاقتصادية الجارية في تلك الدول، حيث تمت ملاحظة وجود فجوة في لغة التخاطب بين الجهات الرسمية والناس الأمر الذي يجعلهم يشككون في إجراءات الإصلاحات لكن يخشون منها في الوقت نفسه.

ويأتي اعتقاد الخوف من إجراءات الإصلاحات بالتوازي مع عالم الاقتصاد السلوكي، بأن هناك اعتقاد إن حياتهم المعيشية هي المستهدفة، إلا أن هذه الظاهرة موجودة حتى في الدول المتقدمة فكلما جاءت حكومة جديدة تقوم بوضع برنامجها الجديد الذي يحتوي على حزم من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية دون النظر لما تم مسبقًا فتحقق خسائر.

وبجانب هذا، يجب أن تشتمل أجندة الإصلاحات الاقتصادية التي على القواعد التي تساهم في تغيير سلوك المستهلك وبعض المنشآت الاقتصادية كعامل رئيسي لنجاحها، ففي حالة الحديث عن ترشيد الإنفاق فينبغي التعامل مع الجمهور بسياسة معينة من أجل محاولة إرجاعه عن سلوكه.

الإصلاحات الاقتصادية تنطوي على أبعاد الاقتصاد السلوكي

حيث أن معظم الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الدول، تتم وفقًا لأبعاد سلوكية تابعة لعلم الاقتصاد السلوكي بجانب أن تلك السلوكيات هي مغروسة في النزعة البشرية في نفس الوقت.

وأوضح الخبراء أن عند تغيير السلوكيات يكون المجتمع بحاجة لتطبيق الاقتصاد السلوكي بالطبع وأن يتعاملون بحكمة وصبر ولغة تخاطب مفهومة ومحفزة لإتخاذ موقف إيجابي حول بعض الأمور.

وأشار أحد خبراء الاقتصاد السلوكي، أن المواطنين عند قيامهم بتعبئة استمارة الضريبة السنوية يمكن لبعض المواطنين تقديم استمارة ضريبية يتم قبولها منه بالطبع، لكن البعض الأخر لا يقدم أي استمارات وبالطبع من لا يقدم فستقوم الدائرة هنا بتقدير دخله نيابه عنه بدلًا من القول للأجهزة الحكومية أنها تعاني من البطالة المقنعة.

حيث أن الحكومات في تلك الدول التي تعتمد على الاقتصاد السلوكي، تطلب من كل دائرة أن تعيد تنظيم نفسها كي تساعد على تقليل عدد التواقيع المطلوبة على معاملة.

error: Content is protected !!