Home > Posts > Economics > ما هو الاقتصاد الايجابي

ما هو الاقتصاد الايجابي

يشتمل عالم الاقتصاد على العديد من المفاهيم الأساسية، من بينها مفهوم الاقتصاد الايجابي ، والذي يهتم بوصف وشرح الظواهر الاقتصادية، مع التركيز على الحقائق وأسباب وتأثير العلاقات السلوكية.

الاقتصاد الإيجابي فرع بارز من أفرع الاقتصاد

مفهوم الاقتصاد الايجابي

يعتبر الاقتصاد الايجابي فرع من أفرع الاقتصاد الهامة، حيث يقوم بوصف الظواهر الاقتصادية ويُركز في وصفه على الحقائق ومدى تأثير العلاقات السلوكية بالإضافة لتطوير نظريات الاقتصاد عمومًا.

كما أن الاقتصاد الايجابي يقوم بتحليل قلق السلوك الاقتصادي عمومًا، ويعتبره الخبراء أنه بيان نظري وقياسي للأقتصاد، ومن الناحية العلمية فإنه يعتبر كنظرية ذات مغزى قوي تقوم على أسس التحليل الاقتصادي.

الاقتصاد الايجابي يتجنب الحكم على القيمة الاقتصادية

حيث يعتبر علماء الاقتصاد، أن الاقتصاد الايجابي يعتبر امرًا ضروريًا لتصنيف السياسات أو النتائج الاقتصادية فيما يتعلق بالمقبولية.

ويُعرف علماء الاقتصاد، هذا النوع من الاقتصاد على إنه اقتصاديات “ما هو”، لكن على سبيل المثال فأن العلماء يعتبرون أن الاقتصاد المعياري يعني “ما يجب أن يكون”. وتم وضع الاقتصاد الإيجابي من جانب “جون كينز” عامم 1891.

كما أن العلماء قاموا بوضع أساس منهجي للتفريق بين الاقتصاد الايجابي والاقتصاد المعياري، ويعتقد أن له جذور تميز القيمة الواقعية في الفلسفة.

هدف الاقتصاد الايجابي

ويهدف هذا النوع من الاقتصاد إلى إعادة توجيه الرأسمالية للأخذ بعين الاعتبار القضايا المستقبلية على المدى الطويل، كما أن هناك العديد من المبادرات الإيجابية التي تقوم بتحريك النزعة الفردانية الأنانية التي تقوم بدورها بتنشيط اقتصاد السوق.

كما يبدأ دور الاقتصاد الايجابي في النشاط بداية من المشاريع الاجتماعية مرورًا إلى الاستثمار المسؤول اجتماعيًا، والمسؤولية الاجتماعية للشركات والتجارة العادلة، بجانب دوره البارز في العمل على توفير الخدمات العامة الأساسية.

أزمة كبرى هزت عالم الاقتصاد غير الإيجابي

وشهد العالم منذ مدة ازمة اقتصادية ضخمة أدت إلى تعرية الطبيعة الغير إيجابية لاقتصاد السوق، حيث غزت هيمنة الأعمال ذات المدى القصير جميع المجالات في الأسواق، تحديدًا مجال المالية.

كما أن وظيفة الاقتصاد الايجابي الأصلية تقتصر على تحويل كل ما هو قصير المدى إلى طويل المدى، إلا أن مهمتها الأصلية ظلت في كثير من البلدان مع حركة إلغاء القيوم التنظيمية وإلغاء الوسطاء وإدخال النظم المعلوماتية لأكثر ما يقرب من 30 عامًا.

انتشار دكتاتورية الاستعجال في جميع أرجاء الاقتصاد

حيث أصبحت الشركات مثل أدوات لتحقيق عوائد مالية فورية لمساهمين مطالبهم في تزايد مستمر ومتقلبة وسريعة الزوال وسط تعتيم تام على غيرها من أصحاب المصلحة وباقي الأطراف المتداخلة في الشركة.

واضطرت الشركات إلى اتجاه التحول إلى اقتصاد اكثر إيجابية ليخرج علينا بـ الاقتصاد الايجابي حيث ساعد في حل الأزمة وتجنب هذه الكوارث العائدة على الشركات عمومًا، حيث بات له دور بارز في بناء الرأسمالية المتآنية من خلال مالية إيجابية.

ويخلق الاقتصاد الإيجابي النمو الإيجابي والثروة وظائف رفيعة المستوى، حيث تشير العديد من الدراسات أن الشركات التي تعتبر اليوم إيجابية ليست أقل فاعلية ومردودية من غيرها من الشركة.

كما أن الاقتصاد الإيجابي بات يجعل المدى البعيد على رأس أولوياتها ما يضمن لها الخلود والاستمرارية وتحويل النظام الاقتصادي الحالي المعاصر إلى نظام أكثر إيجابية، الأمر الذي تم إتباعه في فرنسا مثًلا.

مؤشرات تدل على الاقتصاد الايجابي

ويسير الاقتصاد الإيجابي وفقًا لمؤشرات معينة، فعلى سبيل المثال مؤشر إيجابية الاقتصاد لبلد تم بناؤه من طرف هذه المجموعة لإعطاء صورة عن مدى إيجابية اقتصاد بلد معين، الأمر الذي سيمكن أي دولة من مراقبة التحول والتقدم المحرز على هذا المستوى، وهو ما يعرف بالنمو الناتج الداخلي التام

وينبغي العلم أن الاقتصاد الايجابي لا يمكن تحقيقه إلا إذا توفرت رغبة سياسية واضحة لدى الحكومة في ذلك، من خلال تبني إصلاحات هيكلية تساهم في خلق بيئة رحبة لخلق اقتصاد إيجابي.

error: Content is protected !!