Home > Posts > Economics > ما هو الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

ما هو الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

ما بين نظام اقتصادي يحث على المشاركة والديمقراطية ويعمل على إنهاء الاحتكار ويعمل على النظام الرأسمالي والقضاء على الاشتراكية، الذي يُسمى الاقتصاد الاجتماعي التضامني

ولكن ما هي ذلك النوع من الاقتصاد؟ وما هي مبادئ تطبيقه؟ في هذا المقال سوف نتعرف على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

الاقتصاد الاجتماعي

يُسمى أيضًا الاقتصاد السوقي الاجتماعي، أو الاقتصاد التضامني، وهو نظام اقتصادي من أصل ألماني، يسير على نهج الرأسمالية والقضاء على الاحتكار، حيث يقبل وجود مؤسسات خاصة ولكن تحت ضوابط حكومية من الدولة تضمن عدم الاحتكار والتضخم والعدالة الاجتماعية في توزيع الدخول والأجور، وضمان معايير العمل الرسمية.

الاقتصاد الاجتماعي يعتبر نظامًا مانعًا للرأسمالية المطلقة وأيضًا يمنع التدخلات الحكومية المطلقة وإنما هو أمرًا وسط بينهما.

الاقتصاد الاجتماعي نشأ في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ويرجع السبب الأكبر في التطور الألماني الآن، إلى استخدام ذلك النظام الاقتصادي، وبعد إثبات عمليات النجاح تلك، قامت بعض الدول بتبني النظام الاقتصادي مثل النمسا والدنمارك.

النظام الاقتصادي الاجتماعي هو عبارة أيضًا عن نظام يسمح بحرية التعامل في المؤسسات الخاصة ولكن بقيود معينة تُفرض عند حدود معينة عند حالات التضخم والاحتكار وما شابها.

النظام في مراحل بداياته

بدأن النظام الاجتماعي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث بدأت ألمانيا في البدء في عمليات النهضة الاقتصادية، حيث قامت بإنشاء الكثير من الشركات المساهمة الإنتاجية الكبيرة، وقامت ألمانيا بتفعيل المساهمة في كل المؤسسات أو معظمها، ونجد الآن نتاج تلك العملية في شركات عالمية مثل شركة مرسيدس بنز، وشركة فولكس فاجن للسيارات، وأيضًا مجموعة مؤسسات باير للأدوية والصناعات الكيميائية، حتى المصارف والبنوك هناك تعاملت بذلك النظام، حتى وصل الأمر إلى شركات ومحطات إنتاج الكهرباء في ألمانيا، حيث يوجد هناك شركة مساهمة أهلية تمتلك حوالي 19 مفاعلًا نوويًا لإنتاج الكهرباء هناك.

وفي الشركات المتوسطة أيضًا تم تطبيق ذلك النظام على محورين..

المحول الأول وهو خدمة الشركات الكبيرة، حيث أن الشركات المساهمة المتوسطة تقوم بإنتاج الكماليات التي تحتاجها الشركات الكبيرة، مثل إنتاج الجلود والزجاج وقطع الغيار البلاستيكية البسيطة التي تحتاجها شركة كبيرة مثل مرسيدس بنز أو فولكس.

المحول الثاني هو إنتاج الصناعات البسيطة لعامة الشعب، مثل الأغذية المُعلبة والأدوات البلاستيكية والصحية، الكتب والأدوات المدرسية، الأعمال الخزفية، السيراميك.

وتعد تلك الشركات المتوسطة الأهلية المساهمة هي من توفر أكثر فرص العمل الموجودة في الدولة لمواطنيها.

في بعض الأحيان تحتاج تلك المؤسسات الصغيرة أو الكبيرة إلى تسريح بعض العمالة الزائدة عن الحاجة، ويصبحوا عاطلين عن العمل، ومن هذا المنطلق تقوم الحكومة بتوفير لهم القروض قصيرة ومتوسطة الأجل من أجل إنشاء مشاريع صغيرة حتى ولو بـ 5 أشخاص، ولكن في المستقبل القريب تقوم تلك الشركات الصغيرة بدعم الشركات الكبيرة كما ذكرنا من قبل، وتستمر تلك الشركات في العمل حتى تكبر في السوق وتحتاج إلى تسريح بعض العمالة والذين بدورهم ينشؤن شركات صغيرة من جديد وتدور الدائرة مرة أخرى حتى يصبح أمامنا دائرة اقتصادية من عمليات التدوير التي تحدث بدعم من الحكومة.

ماذا إذا تخيلنا أنه عند تسريح تلك العمالة لم تساعدهم الحكومة وتوفر لهم فرص للقروض مرة أخرى حتى توفر على الدولة كل تلك النقوض! سوف يمتنعون عن العمل وتزيد البطالة وعلى المدى البعيد سوف تتأثر الشركات الكبيرة من قلة الشركات الصغيرة التي تنتج لها بعض المنتجات فتحتاج إلى تصنيعها بجودة أقل أو حتى استيرادها من الخارج وهو ما سوف يؤثر في أي حال على نظام ميزان المدفوعات في الدولة.

لذا فأن نظام الاقتصاد الاجتماعي الذي طبقته ألمانيا بعد الحرب العالمية هو النظام الأمثل الذي حقق النهضة الحالية للبلاد.

 

error: Content is protected !!