Home > Posts > Technology > كيف تؤثر الفجوة الرقمية على حياتك

كيف تؤثر الفجوة الرقمية على حياتك

الفجوة الرقمية تعني الكثير لدى المجتمعات النامية تحديدًا، أو في الدول الفقيرة، حيث تبعدها بشكل كبير عن كافة أشكال التطور أو التقدم المعروفة، كما تؤثر عليها في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بجانب التربوية، وتقف عائق كبير في لحاق تلك المجتمعات بنظيرتها المتقدمة في العالم.

الفجوة الرقمية تُحدث تأثيرات بالجملة في الدول النامية

مفهوم الفجوة الرقمية

يتم النظر لمفهوم الفجوة الرقمية، بأنها درجة من التفاوت في مستويات التقدم في بعض الدول عن دول أخرى، أو تكتل عن آخر، أو بين مناطق الدولة الواحدة، ويمكن أن يكون هذا التفاوت في مستويات التقدم سواء من خلال الاستخدام أو الإنتاج، كما يتم الاعتماد عليها في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بين تلك الدول.

ويؤكد الخبراء بأن الفجوة الرقمية تعد هي الفجوة التي تفصل بين من يمتلك المعرفة ومن لديه القدرة على استخدام التقنيات الحديثة، وبين من لا يملك أي معرفة أو قدرة على الاعتماد على تلك التقنيات الحديثة.

قارة أفريقيا تمثل الفجوة الرقمية بأكبر صورها

حيث خرجت هيئة التنسيق داخل اتحاد الاتصالات العالمية لتكشف عن مستويات الفجوة الرقمية في بعض الدول حول العالم، إلا أنها أكدت أن نحو 77 % من الأسر الموجودة في أفريقيا لا تمتلك قدرة على استخدام التقنيات الحديثة ولا تعرف كيفية الوصول إلى الإنترنت، وأن تلك الفئة هي أدنى فئة بين مستخدمي الإنترنت في العالم.

كما كشف تقرير الهيئة، أن 66 % من المساكن في دولة البرازيل، تفتقر إلى الوصول إلى الانترنت ولا تستخدم أيضًا التقنيات الحديثة ما ساهم بشكل كبير في إحداث ما يعرف بالفجوة الرقمية فيها مؤخرًا.

ووفقًا لتقرير الهيئة فقد تم عمل أبحاث مقارنة بين أمريكا وكندا من ناحية، وبين قارة آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لتظهر الفجوة الرقمية بشكل كبير في قارة أفريقيا، حيث أن ثلاث أفراد يستخدمون أجهزة الكمبيوتر من بين 1000 شخص ليس لديه أدنى معرفة أو قدرة على استخدام تلك التقنيات.

أسباب تفشي الفجوة الرقمية في العالم العربي وقارة أفريقيا

حيث أشارت اللأبحاث أن السبب الرئيسي في وجود الفجوة الرقمية في أي مجتمع تعود إلى سبب رئيسي وهو تدني مستويات التعليم وضعف الميزانيات الموضوعة لهذا المجال في الدول العربية أو التي تعاني من الفجوة.

كما أن من أهم الأسباب الأخرى، هي عدم الإلمام باللغة الإنجليزية التي تسهل التعامل مع الإنترنت والإطلاع على مختلف الأخبار في المواقع، بجانب أن الإنجليزية هي اللغة المعمول بها في التقنيات الحديثة في العالم الرقمي عمومًا.

تأثير الفجوة الرقمية على الحياة

لقد عملت ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي شهدتها العقدين الماضيين على تغيير تصنيف الدول حول العالم إلى مجموعة من الفئات المختلفة بشكل متميز، حيث بات هناك من لديها قدر يكاد لا يذكر من تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية للاتصالات، ودول أخرى لديها تغلل تكنولوجي كثيف وأفضل بشكل كبير من تلك البلدان الأولى.

كما يعتبر أن الدول الأوفر حظًا في هذا العصر هي من تمتلك أوفر وأحدث البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تُدعم على أفضل وجه حاجات المجتمع الحديث من اتصالات ومعلومات.

ويمكن أن تؤثر الفجوة الرقمية على حياتنا من خلال:

– إحداث فجوة تكنولوجية بين التقدم التكنولوجي للدول المتقدمة والنامية.

– إحداث فجوة معرفية من خلال تحصيل المعلومات ونقل تلك المعلومات بين الدول المتقدمة والدول النامية.

– قد تنشأ فجوة في الاتصالات بين أسلوب وطرق الاتصالات مع تعددها وكثرتها في الدول المتقدمة عن نظيرتها الموجودة في الدول النامية.

– وجود فجوة في التعليم، وتتجسد تلك الفجوة في طرق وأساليب التعلم وأنشطة البحث العلمي المتطورة بين الدول المتقدمة والدول النامية.

– إحداث فجوة ثقافية، وتجسد تلك الفجوة بين ثقافة المجتمع المتقدم الذي يهتم بالتكنولوجيا والعمل على تقنيات عالم الكمبيوتر والإنترنت والاتصالات وإعتبار تلك التقنيات هي وسائل للتعلم، على النقيض ستجد أن الدول انامية تعتبر تلك التقنيات وسائل للرفاهية واللعب والتسلية مثل البلاي ستيشن.

– وجود فجوة في العقل، وذلك بين عقلية الإنسان الغربي الذي يفكر في العلم والعمل والتطوير والرغبة في البحث بصورة دائمة لإحداث طفرة في التطور، وبين الإنسان العربي الغير مهتم بتحصيل العلم وإجراء أبحاث في مجال البحث العلمي.

– سنجد فجوة في الحريات والديمقراطية، وذلك سيتجسد بشكل كبير في حرية التعبير عن الرأي والمشاركة في صنع القرار بين الدول المتقدمة والدول النامية.

error: Content is protected !!