Home > Posts > Cryptocurrency > كل ما يخص تقنية Blokchain

كل ما يخص تقنية Blokchain

من بين أبرز الأسئلة التي قد يطرحها أي مهتم بسوق ومجال العملات الرقمية ، مثل البيتكوين والإيثيريوم وغيرها ، هو : ما هو blockchain ؟ 

فعادة ما يسمع كل مهتم بمجال العملات الرقمية بتقنية blockchain، خاصة وأنها النظام أو التقنية الأساسية التي تعتمد عليها تلك النوعية من العملات، دون غيرها من الأنظمة والمعايير الأخرى. ولكن للإجابة عن هذا السؤال ، تحتاج للتعرف على كافة عناصر هذه التقنية، ومعرفة الطبيعة التي تعمل بها والمميزات التي توفرها للمستخدمين، وخاصة لمستخدمي العملات الرقمية، وهو الأمر الذي توضحه لكم Vapulus تاليًا : 

ما هو blockchain 

  • أصل التسمية 
  • الفارق بينها وبين نظم حفظ البيانات التقليدية 
  • أهم مميزات blockchain 
  • استخدامها في العملات الرقمية
  • البداية 

قد يعتقد الكثيرون أن blockchain في الأساس ظهرت مع ظهور عملة البيتكوين في 2009، وأنها جزء من تلك العملة بشكل أساسي، بحيث تفرعت منها عقب ذلك، لتشكل تقنية فريدة من نوعها في مجال التكنولوجيا المالية.

ولكن الحقيقة في الأساس أن البيتكوين هي التي تجزأت بشكل أساسي من blockchain ، أو ما يعرف بالعربية بإسم “سلسلة الكتل”، حيث أنه بالرغم أن بدأ معرفة واستخدام تلك التقنية ارتبط بشكل أساسي بظهور عملة البيتكوين للنور في 2009، إلا أنه تضاربت الأقاويل حول حقيقة نشأتها أو طبيعة التسمية. فهناك رواية تؤكد أن بداية نشأة تلك العملة كانت في 1991، حينما سعى العالمين ستيوارت هابرت

وسكوت ستورينتا ، لإصدار نظام حفظ يعتمد على سلسلة من كتل البيانات، وبصورة تُصعب بشكل أساسي من اختراق مثل تلك البيانات، وأطلقوا على هذا النظام الذي نجحوا في وضع أولى مبادئه ، إسم “سلسلة الكتل” أو blockchain .

ولكن الرواية الأكثر شيوعًا ظهرت للنور عقب قيام ساتوشي ناكاتومو، الشخص أو مجموعة الأشخاص، بإطلاق الورقة البحثية التي توضح طريقة عمل التقنية الجديدة ،  في 2008 .

وأشار ناكاتومو، في ورقته البحثية، إلى هذه التقنية، باعتبارها وبكونها النظام الأساسي الذي تعمل عليه تقنية العملة الرقمية الأوسع انتشارًا ، قبل أن تنبثق من هذه التقنية العديد من خدمات التكنولوجيا المالية الأخرى.

وتفسر سالي دافيز، صحفية التكنولوجيا الشهيرة ، طبيعة العلاقة بين البلوك تشين والبيتكوين، حين تقول في تصريحاتها لموقع فوربس : “العلاقة بين البلوك تشين والبيتكوين يمكن تشبيهها بالعلاقة التي تجمع بين الانترنت والإيميل، فهو النظام الذي تعمل عليه وتنبثق منه العملات الرقمية المختلفة”.

ولتعريف الكلمة بشكل أساسي، فإنه يمكننا القول بأنه نظام يتكون من مجموعة من الكتل التي تقوم بحفظ البيانات بشكل يمكن رؤيته بطريقة مفتوحة المصدر، ولكن في نفس الوقت تتنقل بين المستخدمين بصورة لا مركزية ، ما يصعب من عملية اختراقها.

  • الفارق بينها وبين نظم حفظ البيانات التقليدية 

هناك بالفعل العديد من الفوارق التي يمكن التأكيد على وجودها بين blockchain و بين نظم حفظ البيانات التقليدية ، والتي تنتشر بشكل أساسي وبصورة كبيرة عبر شبكة الإنترنت والويب، ونوضح لكم تاليًا أبرز تلك الفوارق : 

اللامركزية :

الفكرة الأساسية القائمة على الانترنت هي فكرة الحزم (Pick)، حيث أن المعلومات تنتقل من مكان إلى مكان آخر باستخدام الأنترنت الذي يقوم بتقسيمها الى حزم، ثم يقوم بإرسال هذه الحزمة من نقطة إلى أخرى عبر شبكة الانترنت ولا تأخذ هذه الحزم مسارًا واحدًا، فمن الممكن أن كل حزمة تأخذ مسار مختلفا حتى تصل في النهاية الى الجهه التي ستستقبلها.

أما الويب ، والذي ينبثق من الإنترنت ، فهو نظام المستندات الضخم والفائق الذي يعمل من خلال الأنترنت أو قاعده بيانات كبيرة جدًا تستقبل جميع البيانات، وتقوم بتخزينها في نظام أو نظم مركزية واحدة.

أما نظام blockchain فهو يعتمد بشكل أساسي على التخزين غير المركزي للمعلومات ، بحيث يتكون من سلسلة من الكتل أو الحزم ، التي يتم فيها الاحتفاظ بمجموعة من البيانات والمعلومات المختلفة في تشفيرها وطبيعة الوصول إليها عن الكتلة أو الحزمة الأخرى.

وقد تم الاعتماد على لفظ “سلسلة” بشكل أساسي، على اعتبار أن تلك التقنية تقوم بربط كافة تلك الكتل سويًا في شكل واحد، بحيث يتيح للمستخدم إمكانية رؤية كافة ما يحدث داخل الشبكة بشكل موحد، وبطريقة توضح أنها محفوظة بشكل مركزي واحد.

عدم الحاجة إلى طرف ثالث : 

في كافة نظم حفظ المعلومات المختلفة، أو حتى في كافة طرق إبرام الاتفاقيات المالية أو إجراء المعاملات التجارية المختلفة، كإرسال واستقبال الأموال، يجب أن يكون هناك طرف ثالث يساهم ويساعد على إتمام هذه العملية، ففي حالة نظم حفظ المعلومات المختلفة، يقوم السيرفر بهذه الوظيفة، حيث يقوم بحفظ كافة البيانات في نظام مركزي واحد، أما في حالة المعاملات التجارية المختلفة، فإن البنك هو من يقوم بهذه الوظيفة.

ولكن ما يميز blockchain بالفعل هو عدم حاجته إلى وجود طرف ثالث لكي يقوم بعملية حفظ البيانات أو إبرام المعاملات التجارية والبنكية المختلفة، حيث تقتصر تلك المعاملات على طرفين فقط، وهم أصل العملية، دون الحاجة إلى استخدام طرف ثالث يطلع على هذا الأمر أو يحفظه حيث تستخدم تلك التقنية تكنولوجيا العقود الذكية للقيام بهذه الوظيفة، وهي عبارة عن بروتوكولات خاصة ولها هدف واضح وهو تنفيذ التفاوض او أداء العقد وتسمح هذه العقود بإجراء معاملات ذات المصداقية دون تدخل أي طرف ثالث.

وهذه المعاملات قابلة للتتبع ولا رجعة فيها، حيث تحتوي تلك العقود الذكية تحتوى على جميع المعلومات حول شروط العقد والتي يتم تطبيقها على كافة شروط التنفيذ الأخرى ، بشكل تلقائي.

  • أهم مميزات blockchain 

هناك بالفعل مجموعة كبيرة من المميزات التي يمكن أن نرصدها بسهولة كبيرة في blockchain ، والتي يمكنها أن توفر للمستخدم العديد من الإمكانيات، على النحو التالي : 

صعوبة الاختراق : 

من بين أبرز ما يميز “سلسلة الكتل” هي صعوبة اختراقها إلى حد كبير، وذلك بالنظر إلى الطبيعة التي تعمل بها، حيث أن اللامركزية مثلًا توفر للمعلومات التي تستخدم هذه التقنية ،درجة كبيرة من التشفير،

بحيث تمنع أي شخص يرغب في اختراق تلك المعلومات من الوصول لها بشكل كامل، فنظام تلك التقنية يعتمد على مجموعة من سلاسل البيانات، التي تبدو بشكل متماسك وكأنها محفوظة في نظام حفظ بيانات واحد ، ولكن اختراق أي منها لا يسمح بالوصول إلى بقية السلاسل الأخرى، ما يوفر درجة كبيرة من الأمان.

السرية : 

يمكن تشبيه نظام السرية التي تعتمد عليه blockchain بشكل كبير بنفس نظام السرية والأمان الذي يعتمد عليه تطبيق واتساب للتواصل الاجتماعي.

فمن بين أبرز مميزات واتساب هو أنه يوفر تقنية “End To End” ، وهي تقنية تعتمد بشكل أساسي على عدم رؤية الرسالة المُرسلة إلا من قبل المُرسل والمٌستقبل فقط، دون أن يتمكن أي طرف ثالث من تتبع تلك الرسائل أو التجسس عليها بشكل أساسي. وفي حالة blockchain ، فإن المعاملات التجارية المختلفة التي تتم عبره ، لا يُسمح برؤيتها أو معرفة تفاصيلها إلا الأطراف المعنية فقط، دون الحاجة إلى وجود طرف ثالث، مثل البنك أو الجهات الحكومية المختلفة مثلًا.

الامان : 

تعمل هذه التقنية بشكل أساسي على الحفاظ على قوائم مقاومة للتلاعب في سجلات البيانات المتنامية باستمرار، وتتيح blockchain أيضًا تبادل آمن للمواد القيمة، كالأموال أو الأسهم أو حقوق الوصول إلى البيانات.

  • استخدامها المختلفة : 

بالطبع ، لعبت تقنية “سلسلة الكتل” دورًا أساسيًا وبارزًا في ظهور العملات الرقمية بأشكالها المختلفة، وذلك بالاعتماد على عناصر السرية والأمان واللامركزية التي تتمتع بها، ففي خلال عام واحد من ظهور التقنية للنور ، ظهرت عملة البيتكوين لأول مرة في 2009 ، ثم تبعها عقب ذلك ظهور العديد من العملات الرقمية المختلفة، مثل الإيثيريوم.

واعتمدت تلك العملات بالطبع ، وبالرجوع إلى تقنية السلاسل التي تعمل بها تقنية بلوك تشين، على إنشاء محافظ عملات رقمية، وتعدين تلك العملات، أما على مستوى التعاملات الأخرى، فقد بدأت سلسلة من البنوك الاعتماد على تقنية بلوك تشين بالفعل، من أجل الحفاظ على سرية بيانات ومعاملات مستخدميها ، بدلًا من استخدام الطريقة التقليدية، والتي تعتمد على قواعد بيانات عرضة للاختراق.

Add Comment

Click here to post a comment