Home > Posts > Economics > تعزيز الشمول المالي في الامارات

تعزيز الشمول المالي في الامارات

يلزم التأكيد على أهمية دعم وصول المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية في الدول العربية، حيث تُعد هذه المشروعات إحدى أهم دعائم الاقتصاد في معظم دول العالم، كما أن لهذه المشروعات انعكاسات إيجابية على تحسين الشمول المالي في الامارات وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي لذا سنتحدث عن الشمول المالي في الامارات.

القطاع المالي في الإمارات

أطلق المصرف المركزي الإماراتي العديد من المبادرات للمساعدة في تطوير التطبيقات المتعلقة بالابتكار التقني، والتي تعود جميعها بالنفع على كل أصحاب المصالح في اقتصاد الإمارات، وذلك بصفته من داعمي جهود الدولة المتعلقة بالابتكار والتقنية المالية. 

وقد عززت قوة القطاع المصرفي جاذبية الإمارات مركز مالي إقليمي متميز وقوة اقتصادها، وذلك نتيجة إلى التزايد المستمر في الودائع المصرفية سواء من المقيمين في الإمارات وغير المقيمين، ومن المتوقع أن تشهد الودائع المصرفية غير المقيمين في الفترة المقبلة. 

القطاع المالي في الامارات

تعزيز الشمول المالي في الامارات

أكدت الامارات أن السيولة الإجمالية الحالية في القطاع المصرفي في أفضل حالاتها، وهناك ارتفاع في الودائع المصرفية بشكل عام بنسبة 7.5% والارتفاع المتواصل للودائع الحكومية، إضافة إلي ارتفاع مستويات الإقراض إلى 3.5% وإقراض القطاع الخاص إلى 4.5% مما يعد مؤشرًا قويًا على تحسن الإقراض في الدولة.

مكافحة غسيل الأموال

هناك العديد من الجهود التي تكللت بإصدار قانون جديد لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ويجرى حاليًا إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، كما أصدر المصرف المركزي عدة تشريعات لتأكيد جاهزية القطاع المصرفي لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

تمويل المشاريع

شهد أداء القطاع المصرفي خلال العام الجاري جيد، كما أن أرباح البنوك تؤكد ذلك، ولا توجد لدى المصرف حاليًا طلبات جديدة باندماج بنوك في الإمارات.

كما أن التقنيات المالية مستمرة في إحداث تغيير جذري في القطاع المالي في مجالات التقنية الرقمية، بدءًا من الذكاء الاصطناعي، والتشفير، وانتهاء بتقنية البيانات الرقمية الموزعة، في إحداث ثورة في طريقة تقديم الخدمات المالية.

وتتجلى هذه التغييرات في 4 أمور بالقطاع المالي تشمل تجميع المعلومات المالية ومعالجتها، طريقة تنفيذ عمليات الادخار والاقتراض، قنوات الدفع مقابل البضائع، تحويلات الأموال ما بين المَـحَـافظ والحسابات، على المستويين المحلي والعابر للحدود.

حلول تقنية

إن لدى التقنية المالية القدرات المطلوبة لتحسين الشمول المالي في الامارات والتنوع الاقتصادي وعلى الرغم من ذلك يلزم أن نتذكّر دائماً أن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على أمن وسلامة النظام المصرفي، وتحقيق مستويات مناسبة لحماية المستهلك، ولتحقيق هذه الغاية، فإن التقنية المالية تفرض تحديات وتتيح في الوقت نفسه فرصاً بالنسبة للمستهلكين ومزودي الخدمات المالية، والسلطات الرقابية.

الشمول المالي في الامارات

 مبادرات المصرف المركزي

إن المصرف المركزي انتهى من إعداد الإستراتيجية الوطنية لأنظمة الدفع وهو الآن في مرحلة تطبيقها، مشيرًا إلى أن الإستراتيجية تهدف إلى إيجاد بيئة مدفوعات آمنة وصالحة للمستقبل تدعم نظام المدفوعات الرقمية وأهداف المجتمع اللانقدي في الإمارات على أفضل وجه.

تجدر الإشارة إلى أن هناك فريق يعمل على تطوير السياسات والاجراءات المتعلقة بتعزيز الشمول المالي في الامارات والدول العربية، والعمل على الارتقاء بمؤشرات الشمول المالي لديها.

هذا إلى جانب تعزيز فرص تبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية في قضايا الشمول المالي، وإعداد الدراسات وأوراق العمل حول أوضاع الشمول المالي في الدول العربية، إضافة إلى تعزيز الوعي بقضايا الشمول المالي وحماية المستهلك في مجال الخدمات المالية والمصرفية.

البنك المركزي الاماراتي

 الخاتمة

يذكر أن صندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبو ظبي مقرًا له، يتولى مسؤولية الأمانة الفنية للفريق، وتشمل مسؤولياته في هذا الإطار، إعداد الأوراق والدراسات الخاصة بالفريق، والتنسيق مع المؤسسات والجهات الدولية المعنية بقضايا الشمول المالي في الامارات.

error: Content is protected !!