Home > Posts > Economics > تحديات الشمول المالي في الوطن العربي

تحديات الشمول المالي في الوطن العربي

اهتمت الدول العربية في الفترة الأخيرة بمواجهة تحديات الشمول المالي عن طريق إتمام كل الخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع من خلال القنوات المالية والمصرفية الرسمية  حيث تظهر أهمية الشمول المالي في القدرة على تحقيق الاستقرار المالي وزيادة نصيب القطاع الرسمي والغير رسمي، بالإضافة إلى توفير السيولة اللازمة لتمويل المشروعات القومية  والمشروعات الصغيرة والمتوسطة كما وضعت الدول العربية الشمول المالي هدفاً رئيسياً لها خلال السنوات الأخيرة ولكنها واجهت  بعض التحديات والتي أبطأت من تحقيق فكرة الشمول المالي. 

مفهوم الشمول المالي

يعرف الشمول المالي بأنه النظام الذي يتيح الفرص المناسبة لجميع فئات المجتمع من مؤسسات وأفراد لإدارة أموالهم و مدخراتهم بشكل سليم وآمن عن طريق توفير خدمات مالية مختلفة من خلال قنوات شرعية مثل المصارف والبنوك بما يضمن عدم لجوئهم لوسائل غير رسمية لا تخضع لرقابة وإشراف الجهات المسئولة والتي قد تعرضهم لعمليات النصب والاحتيال.

تحديات الشمول المالي

تحديات الشمول المالي في الوطن العربي

ثقافة المواطن العربي

ان الثقافة المالية الضعيفة للمواطن العربي هي واحدة من أهم تحديات الشمول المالي في الوطن العربي فبالرغم من انتشار تكنولوجيا الدفع الالكتروني الا ان الثقافة المالية لدى معظم المواطنين ضعيفة لأنه مفهوم جديد نسبيا، كما أن المدارس الجامعات لا تهتم بهذا المفهوم وحتى خريجي البرامج الدراسية لا يعرفون مبادئ الشمول المالي والثقافة المالية.

المستندات الكثيرة التي تطلبها البنوك

تطلب البنوك الكثير من المستندات سواء كان لفتح حساب او الحصول على قرض مما يؤدي الى قلة تعامل المواطنين مع البنوك، كما يضطر العميل في أغلب الأحيان الى الذهاب لشركات التمويل الاستهلاكي لتوفير الوقت والجهد أو إلى الاقتراض من أحد التجار دون شروط أو مستندات مما يفقد القطاع البنكي جزءاً من التعاملات المالية للمواطنين ويحد من نشر الشمول المالي.

تقليل تكلفة فتح الحسابات

يجب أن تتجه القطاعات المصرفية والبنكية الى تقليل التكلفة على فتح الحسابات وخاصة الصغيرة لجذب شريحة كبيرة من المتعاملين وإدخال الجميع ضمن منظومة المعاملات المصرفية بالإضافة الى زيادة عدد فروع البنوك بالقرى والمدن لضمان وصول الخدمات المصرفية إلى تلك المناطق مع ضرورة نشر التوعية حول الخدمات التي تقدمها البنوك بتلك المناطق.

مشاكل الخدمات الإلكترونية

تعمل البنوك حالياً على تخصيص جزء من الميزانيات لدعم البنية التحتية التكنولوجية لديها حيث انها تحتاج إلى تطوير تلك البنية التحتية لأنظمة التشغيل الخاصة بها ،بالإضافة إلى أنها تبذل جهود كبيرة لتحسين البيئة التكنولوجية حيث بدأت البنوك في استخدام بوابات الدفع الإلكترونية بدلا من التعاملات النقدية، كما أرست القواعد الخاصة لمقدمي خدمات الدفع الإلكتروني وإصدار قواعد منظمة لتقديم خدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول.

تحديات الشمول المالي

ضعف مستوى العاملين في البنوك

أن اختيار الأشخاص المؤهلين للتعامل في البنوك والخبراء في المجالات التكنولوجية أهم من البنوك نفسها لذا يجب على البنوك أن تطور من متطلبات التشغيل حتى تحصل على أشخاص مؤهلين فعليا، بالإضافة إلى التزويد بالأنظمة الائتمانية الجديدة وأنظمة التحليل وإدارة المخاطر وغيرها من البرامج التي تمكن الشركات والبنوك من العمل في بيئة تنافسية وبناء شراكات مع مؤسسات وقنوات توزيع محتملة تصل من خلال فروعها إلى أكبر شريحة من العملاء مثل نقاط البيع و ماكينات ال ATM وخدمات الاتصالات والجمعيات التعاونية.

الخلاصة

أن الشمول المالي هو أحد أهم الطرق المستخدمة من أجل تطوير المجتمعات العربية حيث انه يساعد في رفع مستوى معيشة الأفراد وانتشار التقدم التكنولوجي حول البلاد لكنه يواجه بعض التحديات التي تهدد من انتشار الشمول المالي في الوطن العربي.

error: Content is protected !!