Home > Posts > Economics > تحديات الشمول المالي في مصر

تحديات الشمول المالي في مصر

يسهم التقدم التكنولوجي في تحقيق التقدم بملف الشمول المالي في مصر، مما يسرِع من وتيرة الأعمال ويحقق فوائد مالية جيدة، حيث يلعب الشمول المالي دورًا بارزًا في دفع اقتصاديات الأمم خاصة في ظل الجهود التي تبذلها البنوك المركزية والتجارية للتعاون ونشر الثقافة المصرفية، لكن تواجهها بعض التحديات التي أدت إلى بطئ خطوات تحقيق الشمول المالي في مصر، لذا في هذا المقال سوف نتعرف على أهم تحديات الشمول المالي في مصر وكيف تواجهها الحكومة.

تحديات الشمول المالي في مصر

تظهر أهمية الشمول المالي في القدرة على تحقيق الاستقرار المالي، وزيادة نصيب القطاع الرسمي على حساب غير رسمي، فضلًا عن توفير السيولة اللازمة لتمويل المشروعات القومية العملاقة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما وضعت الدولة الشمول المالي هدفاً رئيسياً لها خلال السنوات الأخيرة، بداية من إنشاء الدولة للمجلس القومي للمدفوعات، وإطلاق البنك المركزي الكثير من المبادرات، وعلى رأسها مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما إصدارة أيضًا تعليمات بفتح الفروع الصغيرة للبنوك، بهدف التوسّع في تقديم الخدمات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية وإصدار تعليمات بتقديم خدمات الدفع عن طريق الهاتف المحمول بالإضافة الى القواعد المنظمة لتقديم الخدمات المصرفية عن طريق الإنترنت

نتيجة بحث الصور عن تحديات الشمول المالي في مصر

ولكن بالرغم من الجهود الضخمة المبذولة لنشر وتعزيز الشمول المالي، فإن القطاع المصرفي ما زال يعاني من بعض التحديات التي تحول دون انتشار الشمول المالي بين جميع المواطنين بمختلف شرائحهم وتمثلت تلك التحديات في:

قلة الحسابات البنكية في مصر

أن مصر هي الدولة الأقل بين دول العالم في الحسابات البنكية للعملاء، إذ يبلغ عدد المصريين المتعاملين مع البنوك نحو 33% من إجمالي عدد المصريين،  بالرغم من قوة القطاع المصرفي والبنكي في مصر.

الانتشار الضعيف لماكينات الـ ATM في الريف والمناطق الحدودية

تعتبر ماكينات الـ ATM أحد أكثر العناصر دعمًا للشمول المالي، لما توفره للعملاء من إجراء المعاملات المالية في الأماكن العامة كبديل عن الحاجة إلى البنك، ويبلغ عدد الماكينات في مصر 12 ألف ماكينة، تتركز معظمها في القاهرة والإسكندرية، بينما تعاني محافظات الصعيد، والمحافظات الحدودية من قلة انتشارها. 

كثرة المستندات التي تطلبها البنوك من العملاء 

سواء لفتح حساب أو الحصول على قرض يتطلب الأمر الكثير من المستندات الأمر الذي يؤدي الى تعامل المواطنين مع البنوك، لذا يضطر العميل في أغلب الأحيان الى الذهاب لشركات التمويل الاستهلاكي، لتوفير الوقت والجهد، أو اللجوء إلى الاقتراض من أحد التجار دون شروط أو مستندات، ما يفقد القطاع المصرفي جزءاً من التعاملات المالية للمواطنين ويحد من نشر الشمول المالي.

المشكلات التقنية للخدمات الإلكترونية

تحتاج البنوك إلى تطوير البنى التحتية التكنولوجية لأنظمتها لذا تعمل البنوك حاليًا على تخصيص جزء من الميزانيات لدعم البنية التحتية التكنولوجية لديها، بالإضافة الى جهود البنك المركزي في تحسين البيئة التكنولوجية، حيث أعلن البنك المركزي عن إطلاق أول بوابة إلكترونية للتكنولوجيا المالية في مصر، كما أطلق قواعد خاصة لمقدمي الخدمات التكنولوجية للمدفوعات وعمليات الدفع الإلكتروني وإصدار قواعد منظمة لتقديم خدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول.

الخلاصة

تعهدت الدولة المصرية خلال العقد الأخير، بتحقيق الشمول المالي عن طريق إتمام كل الخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع من خلال القنوات المالية والمصرفية الرسمية ولكنها واجهت تحديات الشمول المالي في مصر والتي أبطأت من تحقيق فكرة الشمول المالي.

error: Content is protected !!