Home > Posts > Economics > تحديات الشمول المالي في الاردن

تحديات الشمول المالي في الاردن

إن الخطوات التي قام بها البنك المركزي الأردني في مجال الشمول المالي هي خطوات رائدة ومميزة تعكس رؤية محترفة من خلال فهم السوق وقدرات المؤسسات العاملة ومستوى العاملين فيها، من المهم معرفة التحديات التي تواجه الجهود والمبادرات المرتبطة بالشمول المالي وبالأخص تحديات الشمول المالي في الاردن .

تحديات الشمول المالي

تحديات الشمول المالي في الاردن

قلة المتعاملين مع المؤسسات المالية

وبالرغم من قوة القطاع المصرفي والمالي في الاردن وتطوره هناك ما يزيد على 70 % من المواطنين المؤهلين في الاردن لا يتعاملون مع المؤسسات المالية بالرغم من وجود بنية تحتية ممتازة تمكن المواطن والبنوك من التنقل والوصول إلى بعضهم البعض سواء من خلال الفروع التقليدية أو من خلال الفروع الإلكترونية.

شركات تمويل متناهية الصغر التي تقبل الودائع

 يفتقر النظام إلى عنصر مهم وهو السماح لوجود شركات تمويل متناهية الصغر تقبل الودائع ضمن أسس ومحددات وشروط للسيطرة على المخاطر بالإضافة إلى تحديد القيمة المضافة من هذه الشركات للمتعاملين في هذا القطاع مثل تقليل كلفة الاقتراض. من المهم على المدى المتوسط والطويل تفعيل قبول الودائع متناهية الصغر كونها المحرك الرئيسي في توسيع قاعدة المشاركين أو الشمول المالي.

إنها عامل أساسي في تخفيض كلفة الأموال على المقترضين من هذه الشركات كون كلفة الأموال مرتفعة بسبب ارتفاع كلفة مصادرها من خلال الاقتراض من البنوك لتلبية حاجات السوق، إن قبول الودائع سيوفر مصادر أموال بكلفة اقل وبالتالي انخفاضها على المستفيد النهائي يجب أن يتم تطوير القوانين الحاكمة لتتماشى مع التطورات وتحمي المودعين والاقتصاد.

بناء المعرفة والثقافة المالية للعملاء

من التحديات التي يجب الوقوف عندها والعمل على تجاوزها هو بناء المعرفة والثقافة المالية للعملاء. فالثقافة المالية هي مفهوم جديد يجب أن نعمل على بنائه في البيت والمدرسة والجامعة والعمل.  وللأسف ؛ المدارس والجامعات لا تهتم بهذا المفهوم وحتى خريجو البرامج والدراسات المصرفية لا يعرفون مبادئ التخطيط المالي الشخصي والثقافة المالية والاستثمار؛ ولذلك الأخطاء المالية تتكرر وتتراكم يوما بعد يوم.

ضعف واضح في مستوى العاملين  

من المهم بناء قدرات الشركة نفسها من خلال تزويدها بالأنظمة التمويلية وأنظمة التحليل الائتماني وإدارة المخاطر وغيرها من الأنظمة والبرامج التي ستمكن الشركات من العمل في بيئة آمنة وتنافسية. من المهم الوصول إلى اكبر شريحة من المتعاملين المرتقبين من خلال تقديم قنوات الكترونية تستهدف فئات محددة مثل الشباب والرياديين والسيدات مما يوسع المشاركة ويعمم الفائدة على اكبر قطاعات ممكنة من المجتمع.

وأيضا بناء شراكات مع مؤسسات وقنوات توزيع محتملة تصل من خلال فروعها إلى اكبر شريحة مثل البريد ونقاط بيع وخدمة شركات الاتصالات والجمعيات التعاونية والبلديات لتكون مرافق ونقاط توزيع وخدمة للشرائح المستهدفة وغير المخدومة من البنوك. كما أنه لا بد من تقديم منتجات جديدة مثل الادخار والودائع متناهية الصغر والحوالات وخدمات الدفع والتأمين متناهي الصغر وغيرها.

تحديات الشمول المالي

دور الشمول المالي فى الاردن

يرتكز الشمول المالي في الاردن على الدور المحوري للمؤسسات المالية غير المصرفية للوصول إلى الفئات المستهدفة من غير المتعاملين مع البنوك مثل شركات التمويل وشركات التمويل متناهي الصغر وشركات الصرافة والتأجير التمويلي والتأمين ودور مؤسسات تنمية المجتمع والجمعيات والبريد وشركات الاتصالات وغيرها في تأهيل وتوفير موارد مالية للفئات غير المخدومة مصرفيا.

حلول لمواجهة تحديات الشمول المالي فى الاردن 

  • من الضروري الاهتمام بقضية الشمول المالي في الاردن لما لها من أثر على الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطن وتوفير فرص عمل وزيادة الدخل من خلال توفير برامج تمويل مناسبة للأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
  • شركات التمويل متناهي الصغر لها دور كبير لأنها تستهدف شرائح لا تهتم بها المصارف وتتحمل مخاطر ولا تتطلب شروطا شديدة يمكن لهذه الفئات من المجتمع توفيرها.

وفي الختام

 مجهودات الشمول المالي في الاردن يجب أن تستهدف الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة غير المخدومة من القطاع المصرفي والتي من شأنها زيادة نسبة الحصول على التمويل وذلك في المكان والزمان المناسبين وخلق فرص عمل وتحسين المستوى المعيشي للأفراد حتى تتجنب تحديات الشمول المالي. 

error: Content is protected !!