Home > Posts > Online Payments > العلاقة بين المدفوعات الرقمية والنمو الاقتصادي

العلاقة بين المدفوعات الرقمية والنمو الاقتصادي

أن الارتباط بين المدفوعات الرقمية وبين التطور التكنولوجي هو ارتباط واضح للجميع حيث ان هذا التطور يؤدي في النهاية إلى النمو الاقتصادي ولهذا تتبنى جميع الدول استراتيجية شاملة تستهدف الاعتماد على المدفوعات الرقمية كأداة رئيسية لتعزيز الشمول المالي والنمو الاقتصادي الغير نقدي وذلك عبر تحديث البنية الأساسية للاتصالات وإعداد مشروع قانون لتطوير المعاملات المالية غير النقدية لذا في هذا المقال سوف نتعرف على العلاقة بين المدفوعات الرقمية والنمو الاقتصادي.

العلاقة بين المدفوعات الرقمية والنمو الاقتصادي

ان المدفوعات الرقمية هي أساس تحقيق فكرة الشمول المالي والتي يحق خلالها  ان يحصل كل شخص على خدمات مالية بجودة جيدة وبتكلفة يقدر عليها  وبشكل سلس  بالإضافة الى الحصول على كافة الخدمات المالية والتي يحق للإنسان التمتع بها من حسابات بنكية وقدرة على الادخار بسهولة ويسر ومنتجات وحلول مالية تلائم احتياجاته والدفع بصورة سهلة ومريحة وبنية تحتية تمكنه من استخدام وسائل الدفع ونقاط منتشرة لقبول المدفوعات بأشكال مختلفة وعدد كاف من أفرع المؤسسات المالية في مختلف المناطق الجغرافية وحق في الحصول على خدمات ائتمانية وتمويل وخدمات تأمينية.

كما أن الاعتماد على المدفوعات الرقمية في الدول ساعد في زيادة إجمالي الناتج المحلي لهذه الدول كما أسهم في خلق ملايين الوظائف في هذه الدول خلال نفس الفترة لأنها  وسائل تمكن من تحقيق غايات اقتصادية وسياسية تؤسس لاقتصاد رقمي يعمل على إتاحة خدمات مالية ووصول إلى شرائح مجتمعية غابت عن اهتمام البنوك لعقود لأسباب متعددة مثل التشريعات والإجراءات غير المشجعة للتعامل مع المؤسسات المالية والثقافة المنتشرة في المجتمعات وعدم قدرة البنوك على الوصول إلى الطبقات الفقيرة والمتوسطة بسبب التكلفة المرتبطة بالتعامل مع المؤسسات المالية وتأثير دراسة المخاطر على قرارات المؤسسات المالية بالتعامل مع قطاعات عريضة من المواطنين والشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما ان الحكومات هي المحركات الرئيسية لدفع تنمية القطاع المالي الرقمي بالتعاون مع القطاع الخاص باعتباره شريكا قيما حيث يجب على الحكومات تشجيع التقدم في مجالات مثل إصلاح الإجراءات والقواعد التنظيمية وقيادة مدفوعات الرواتب إلكترونيا ورقمنة نظم الدفع الاجتماعية.

خطط الحكومات من أجل تحقيق فكرة المدفوعات الرقمية

كما تتبع الحكومات بعص الخطط العمل لكي تحقق فكرة المدفوعات الرقمية ومن هذه الخطط:

  • العمل على رقمنة المدفوعات والرواتب الحكومية بما في ذلك التحويلات الاجتماعية الأمر الذي يؤدي إلى خلق الأساس الذي يمكن للقطاع الخاص البناء عليه بما في ذلك المدفوعات بين الأشخاص مثل التحويلات المالية الدولية والمحلية.
  • الانخراط بشأن تطوير أجندة الإجراءات والقواعد التنظيمية كما ينبغي عليها أن تقوم بتشجيع الجهات التنظيمية لتمكين الخدمات المالية الرقمية من خلال تشجيع المنافسة وضمان تثقيف المستهلك وتشجيع ابتكار نموذج الأعمال.
  • خلق التعاون بين القطاعين العام والخاص لإنشاء بنية تحتية تكنولوجية أساسية لمنظومة الدفع يمكن من خلالها أن يتنافس مقدمو الخدمات على تطوير المنتجات كما يمكن أن يتفق القطاعان العام والخاص على منظومة المدفوعات ويمكنان الابتكار والمنافسة في تقديم خدمات مالية إضافية.
  • إنشاء بيئة تعزز الابتكار في القطاع الخاص حيث ينبغي أن تقدم رؤية واضحة وحوافز ملموسة لضمان أن القطاع الخاص شريك فعال وتنافسي.
  • يجب أن تعترف بدور مقدمي خدمة التحويلات المالية الرسمية للمرسلين والمتلقين بدلا من صرف التحويلات في صورة نقد كما يمكن أن يتم إيداع التحويلات المرسلة لحساب مصرفي أو محفظة إلكترونية أو بطاقة ذكية حيث انها حسابات تدعم توفير الآمن وهو ما سيعمل ايضاً على زيادة الشفافية والتتبع.

الخلاصة

يوجد علاقة وثيقة بين المدفوعات الرقمية والنمو الاقتصادي حيث أن إنشاء نظام للمدفوعات الرقمية للتحويلات النقدية بدلاً من نظام النقد يعد ذا فائدة هائلة في الأسواق ويسهم أيضاً في تنمية القطاع المالي وهذا من شأنه أن يساعد في معالجة المخاوف بشأن شفافية وتتبع التحويلات وتحقيق النمو الاقتصادي.

error: Content is protected !!