Home > Posts > Online Payments > المدفوعات الالكترونية في السعودية تحديات وجهود

المدفوعات الالكترونية في السعودية تحديات وجهود

يحتاج السوق السعودي إلى تطوير كبير في قطاع المدفوعات الالكترونية. صحيح أن الوقائع تشير على احتماليات تطور في السوق السعودي، ولكن لايزال هناك مشوار كبير لنقطعه قبل أن نتحدث عن نقلة نوعية في المدفوعات الالكترونية في السعودية. حاليًا يعتمد الكثير من المتاجر الالكترونية على فيما يتعلق بالدفع على خيار الدفع عند الاستلام. كما أن هذه صفة قد التصقت بالمستهلكين السعوديين. وبالرغم من مناسبه هذا الخيار لطرفي البيع والشراء، إلا أنه يحدث مشاكل كبيرة أخرى.

فوفق دراسة أجريت على السوق السعودي في العام المالي 2018، وجدت أن حوالي 50% من المتاجر الالكترونية تستخدم الدفع النقدي لإتمام التعاملات المالية. ربما هذه النسبة بدأت في التقلص مع نهاية 2018، ولكن لا تزال النسبة كبيرة في العموم. وتتمثل المشاكل الناتجة من اعتماد الدفع النقدي للتعاملات الالكترونية في مشكلتين أساسيتين.

مشاكل المدفوعات الالكترونية في المملكة

 المشكلة الأولى هي مرور النقود بعملية طويلة لا تتم بسلاسة أحيانًا. الثانية هي أن المدفوعات الالكترونية تعمل على دفع عجلة الاقتصاد من خلال العمولات على التعاملات المالية.

المشكلة الأولى: طول العملية التي تمر بها النقود

بالنسبة للمشكلة الأولى فإن المتجر عادة ما يتحمل أكثر من قيمة للشحن. لأن إلغاء الطلبية أو رفض العميل إتمامها لأي سبب، يتطلب إعادة الشحنة مرة أخرى من قبل شركة التوصيل والذي ستطلب مزيدًا من المال مقابل هذه الخدمة. كما أنه هناك بعض التكاليف النثرية مثل تكاليف المتابعة والتحصيل وغيرها. وفي حال إلغاء الطلب يصبح الأمر مشلكة لكل من شركات الدعم اللوجيستي وأصحاب المتجر.

المدفوعات الالكترونية في السعودية

المشكلة الثانية: الدفع النقدي يؤثر سلبيًا على الاقتصاد

لقد أصبح احتياج السوق إلى تطوير المدفوعات الالكترونية في السعودية مطلب إجماعي. حيث إن تفعيل خيارات الدفع الالكتروني يسمح بتلافي كل تلك المشاكل التي ذكرناها سابقًا. غير أن استخدام الدفع الالكتروني يساهم في تعزيز الاقتصاد من خلال حركة الأموال عبر الحسابات البنكية أو الالكترونية وهو ما يساهم في زيادة العائد منه.

ولكن من ضمن التحديات التي تواجه قطاع المدفوعات هو نزعة المستخدمين السعوديين إلى الدفع النقدي. حيث يفضل المستخدمين هذا الخيار عند التعامل مع المتاجر الالكترونية أو حتى المتاجر العادية؛ حيث يفضلون تقديمها لخدمات التوصيل. ولذلك فإن تغيير ثقافة المستخدمين وإضافة مزيد من المميزات التي تزيد من التزام المستخدمين بالمنتجات التي رغبوا في شرائها تساهم بشكل كبير في تطوير قطاع المدفوعات.

الجهود المتبعة لتعزيز المدفوعات الالكترونية في السعودية

إن السوق العالمي في غاية التنافس فيما يتعل ق بالمدفوعات الالكترونية. حيث أن طريق الدفع البديلة الالكترونية الآن تشكل حوالي 59% من إجمالي المعاملات المالية بنهاية عام 2018. ولكن ما يعيق تطوير قطاع الدفع الالكتروني عادة هو عدم الشعور بالأمان من قبل المستخدمين. ولذلك تعمل المملكة العربية السعودية منذ فترة على تأسيس نظام دفع الكتروني، أو ما يسمي بحساب سداد. حيث تم تطوير هذا النظام من قبل مؤسسة النقد بالسعودية.

نظام الدفع السعودي حساب سداد

يعمل هذا النظام على ربط الخدمات التجارية والتعاملات المالية لبن البنوك المحلية. ذلك غير تبسيطه لعملية تسديد الفواتير الخاصة بالمواطنين. فالتطبيق محل ثقة الحكومة ذاتها. كما أنه هناك عدة جهود لأخرى بجانب تطوير المدفوعات الالكترونية في السعودية وهي العمل على تعزيز التجارة الالكترونية التكنولوجيا المالية بشكل عام. وهذا ما يتضح من رؤية المملكة 2030. وهذا ما يتضح مؤخرًا من خلال مبادرات مثل فنتك FinTech Saudi  المرتبطة بدعم ريادة الأعمال.

المدفوعات الالكترونية في السعودية

ولذلك يمكننا القول أنه بالرغم من المشاكل والتحديات. فإن المملكة تتحرك بشكل جدي للتخلص من تلك المشاكل وتقديم حلول كثير لدعم المدفوعات الالكترونية والتجارة الالكتروني عبر البلاد. وذلك من أجل مستقبل أفضل واقتصاد أقوى من خلال واحدة من أكبر القوى الشرائية في الشرق الأوسط.

error: Content is protected !!