Home > Posts > Education > الفرق بين البيانات والمعلومات و المعرفة

الفرق بين البيانات والمعلومات و المعرفة

تتعدد المفاهيم الخاصة بإعداد البحوث المختلفة في كافة المجالات، فما بين البيانات والمعلومات و المعرفة يقوم الباحث بالبحث عن بعض المفاهيم والمصطلحات للحصول على معلومات كافية لازمة لإعداد بحثه.

في حين، يعتقد البعض أن البيانات والمعلومات و المعرفة تحمل نفس المعنى، وهو اعتقاد خاطئ تمامًا، حيث أن الثلاث مصطلحات تعتبر كمترادفات، لكن الكلمتين مختلفين تمامًا فيما يحملانه، وكل هذه الأمور لابد أن يدركها الباحث قبل الإعتماد عليهم في بحثه لتوظيف البيانات التي يحصل عليها في إعداد بحثه.

المعرفة والبيانات والمعلومات مصطلحات مختلفة المعنى

أولًا: مفهوم البيانات

ويتم تعريف البيانات على أنها مدخلات النظام، وهي مواد خام وحقائق أولية ليست ذات قيمة في الشكل الأول، لكنها تأخذ شكل الأرقام والرموز أو العبارات بجانب جمل لا معنى لها، وبعدما يتم معالجتها وربطها مع بعضه البعض بشكل منطقي مفهوم يتم تحويلها إلى معلومات مفهومة، حيث تظهر فيما بعد المعلومات والأرقام والرموز والنصوص وتمثل فيما بعد الحقائق الأولية أو الوصف المبدئي للأمور والأحداث والنشاطات المختلفة التي يمكن تسجيلها وتحتاج لتنظيم ومعالجة حتى تقدم معنى معين.

ويختصر الخبراء مفهوم البيانات، بأنها مجموعة من الحقائق والقياسات والمشاهدات أيضًا، حيث تكون تلك البيانات على شكل أرقام وأحرف ورموز مختلفة تختص بموضوع معين، حيث أن البيانات لا يكون لها معنى ولهذا يتم تجميعها حتى يتم استخدامها.

ثانيًا: مصطلح المعلومات

أما عن المعلومات، فهي مخرجات النظام، أو مجموعة من البيانات المنظمة والمنسقة بطريقة توليفية مناسبة ويكون لها معنى وتركيبة متجانسة من الأفكار والمفاهيم التي تتم معالجتها بغرض تحقيق هدف محدد يساعد بشكل ما على إتخاذ القرارات.

كما أن المعلومات تقوم بالرد على مجموعة من التساؤلات التي تبدأ بـ: ” من، ماذا، أين، متى “.

ويعتبرها الخبراء، بأنها نتاج لمعالجة البيانات، حيث أن المعلومات ما هي إلا بيانات تم معالجتها بشكل سليم وتصفيتها وتحليلها لتصبح لها هدف معين كي يتم استخدامها لغرض معين حتى توفر ما يعرف بـ المعرفة فيما بعد.

ويُقال أن المعلومات في اللغة هي كلمة مشتقة من كلمة “العلم”، وهي المادة الغنية بالمعاني المختلفة، حيث تهتم بكل ما يتم إيصالع أو تلقيه، وهو ما يعني أن المعلومات ما هي إلا بيانات جاهزة.

ثالثًا: مفهوم المعرفة

فيما تعتبر المعرفة هي حصيلة من المعلومات والخبرة البشرية، وتجمع في عقول الأفراد من خلال الخبرة، كما لا يمكن للآخرين الاستفادة منها إلا في حال تم نقلها بطريقة سليمة ودقيقة للغاية.

ويقول الخبراء، أن استخدام المعرفة يعود على الباحثين بما هو مفيد، حيث أن المعرفة تهتم بالقيام بسلوك معين من أجل إنجاز عمل ذهني أو مادي بناءًا على معلومات تم تجهيزها من قبل، أي أن المعرفة تتطلب قدرة من الشخص على تطبيق ما تعلمه وممارسته بشكل دقيق كي يُجيب عن سؤال يبدأ بـ” كيف ” أو يكون على علم بكيفية الاستفادة من المعلومات الجاهزة لديه في إتخاذ قرارات حاكمة يتم العمل بها.

الفرق بين البيانات والمعلومات و المعرفة

ينبغي أن يكون الباحث أو القائم على تجهيز قوالب محددة دقيقة من البيانات، على علم بالفرق بين المصطلحات الثلاثة، ويتجسد الفارق في التالي:

أولًا: البيانات، يتم اعتبارها المادة الخام أو المعطيات الخام التي يتم استخلاص المعلومات منها، وتعتبر البيانات هي ما يتم إدراكه بشكل مباشر بالحواس البشرية العادية، كما يمكن الحصول على البيانات بمساعدة أجهزة القياس، مثل قياس درجة ملوحة التربة أو درجة حرارة الجو والرطوبة وهكذا.

أما “المعلومات”، فهي نتاج من معالجة البيانات بشكل دقيق بعد تحليل البيانات المتاحة وتركيبها بالشكل المطلوب، مع استخلاص ما تتضمنه البيانات أو تشير إليه من مؤشرات وعلاقات ومقارنات، وذلك يتم من خلال تطبيق العمليات الحسابية والطرق الإحصائية والرياضية والمنطقية.

كما يتم من خلال بناء نماذج مشابهة لتلك العمليات التي ترتكز على المعلومات المقدمة، ومن هنا يجب العلم بأن البيانات هي ركيزة المعلومات التي توصل في النهاية إلى المعرفة الدقيقة، فعلى سبيل المثال معرفة متوسط سقوط الامطار يكون نتيجة استخلاص معلومة من بيانات قراءات منسوب الأمطار اليومي على فترات زمنية مختلفة لعشر سنوات فائتة.

فيما تتمثل المعرفة في اعتبارها حصيلة الامتزاج الخفي الذي تم بين المعلومات والمدركات الحسية والقدرة على الحكم بجانب خبرة الأفراد، فمتلقي المعلومات يقوم بمزجها بما تدركه الحواس الخاصة به ويقوم بمقارنتها بما تم اختزانه في العقل من واقع الخبرات السابقة و المعرفة السابقة أيضًا.

وبعد ذلك يتم تطبيق هذا المزيج بما لديه من أساليب الحكم على الأشياء حتى يصل إلى القرارات والنتائج التي توصل الباحث إلى مفاهيم جديدة.

ومن هنا يمكن القول أن المعلومات هي وسيلة أو وسيط لاكتساب المعرفة من خلال وسائل مختلفة مثل: “الحدس والتخمين والممارسة الفعلية والحكم المسبق أو الخبرات”.

error: Content is protected !!