Home > Posts > Artificial Intelligence > الذكاء الاصطناعي في الوطن العربي

الذكاء الاصطناعي في الوطن العربي

أصبح الذكاء الاصطناعي هو السمة الرئيسية للكثير من الأعمال حاليًا، حيث اتجهت كبرى الشركات لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات أعمالها، للتمتع بالمزايا التي يوفرها في طبيعة العمل، مثل توفير الوقت والجهد، والحصول على أعلى جودة وكفاءة في الخدمات والمنتجات، وأصبح الذكاء الاصطناعي ذو أهمية كبيرة في الوطن العربي، تعرف على المزيد من التفاصيل خلال المقال الآتي.

أولًا : أثر الذكاء الاصطناعي في طبيعة عمل الحواسيب والهواتف الذكية

أدى دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمل الحواسيب والهواتف الذكية إلى وجود تطوير كبير في عملها، حيث أدى إلى تغيير الطريقة التي نتعامل نحن بها مع الحواسيب والهواتف الذكية، حيث دخل في عالم التصوير للهواتف الذكية للحصول على أفضل صورة ذات جودة عالية، كما ساهم في تطوير عمل الحواسيب ومحركات البحث المختلفة على الانترنت، التي تساعدك للعثور على ما تريد، وخاصة عندما يظهر لك في نتائج البحث لمحركات البحث أهم اهتمامتك، وأولياتك، فاستطاعت هذه التقنيات لتسهيل وصول المعلومة إليك، وبشكل مستمر.

ثانيًا : أجهزة الذكاء الاصطناعي في الوطن العربي

تم برمجة وتطوير أجهزة الذكاء الاصطناعي في الوطن العربي لتتلاءم مع الإقليم الجغرافي لهم، كما يتم تعريب أدمغة الذكاء الاصطناعي لخدمة جمهور الوطن العربي، حيث يمكن مستقبلًا أن تتوافر أجهزة ذكاء اصطناعي مبرمجة على ثقافة وعادات المجتمع العربي.

والآن أصبحت الكثير من أجهزة الذكاء الاصطناعي تتعامل بسهولة مع اللهجات المتعددة، لذا يمكن مستقبلًا أن تجد هذه الأجهزة قادرة على التعامل مع اللهجات العربية المختلفة، وليس فقط اللغة العربية الفحصى، كما أننا نأمل أن تتعلم وتتبرمج هذه الأجهزة على العادات والتقاليد والالتزام الديني المتواجد في الدول العربية، وهذا هو الطريق المستقبلي لأجهزة الذكاء الاصطناعي المعتمدة على النزاهة في عملها.

ثالثًا : هل ستستطيع أجهزة الذكاء الاصطناعي أن تتفاعل بشكل عاطفي وواعي مستقبلًا ؟

أشار النائب ” راي تشوهان ” وهو نائب الرئيس الأول للاستراتيجية المؤسسية في شركة بات سناب، المتخصصة في أبحاث وتحليلات براءات الاختراع، إلى غياب التطور الفعلي في هذا المجال، حيث أشار إلى قلة عدد براءات الاختراع الخاصة بأجهزة الذكاء الاصطناعي الواعي العاطفي الأخلاقي، كما أشار إلى اقتراح إحدى البراءات في العام الماضي إلى تقديم نظام عصبي ضبابي يمكنه تمثيل السياسات الأخلاقية أو القانونية أو الثقافية المتصلة بسياق الجهاز، كما يمكن ضبط دقائق النظام حسب التفضيلات الفردية أو المؤسسية أو المجتمعية، حيث يستطيع هذا النظام استيعاب منظومة الأخلاقيات العربية.

رابعًا : دور الشركات الكبرى في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

اتجهت الكثير من الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل شركات  آي بي إم، ومايكروسوفت وفوجيتسو، على الارتقاء بأجهزة الذكاء الاصطناعي لتكون أكثر وعيًا في الناحية الأخلاقية، وتكون أكثر دراية بالمنطقة المستخدمة فيها، حيث هي معتمدة الآن على كيفية ضبط الذكاء الاصطناعي بشكل ينسجم مع شروط معينة تضعها التشريعات الإقليمية، وهي التي تلتزم بها الشركات، وأنها في صدد مواجهة كافة المخاوف المتعلقة بسلوكيات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بخصوصية البيانات للأشخاص، والاعتبارات الأخلاقية.

وقد ظهرت نتائج التقرير الرئيسي لأهم معهد متخصص في هذا المجال والذي يعتبر صوت المنطق في الأوساط التقنية، ” معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات IEEE ” ، وأشارت إلى أن الغرب لا يسعون لتغيير الأنظمة الخاصة بالأخلاقيات، وبهذا فإن دور المبرمجون العرب هام جدًا لبرمجة هذه الأجهزة على الأخلاقيات والثقافات العربية، حيث تعد هذه المرحلة الجديدة من التطوير في مسئوليتنا للوصول إلى أجهزة ذكاء اصطناعي أكثر وعيًا للأخلاق، ومع وجود المطورون المبتكرون العرب نأمل وجودها قريبًا.

error: Content is protected !!