Home > Posts > Economics > الأسواق الصاعدة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

الأسواق الصاعدة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

تعتبر الأسواق الصاعدة من أهم العوامل لزيادة الاقتصاد، حيث تساهم اقتصادات الأسواق الصاعدة وخاصة في الدول النامية على رفع نسبة النمو في الاقتصاد العالمي بحوالي 80%، لذا يجب الاهتمام بهذه الأسواق، والعمل على تطويرها، وتشجيع الكثير من المستثمرين للاستثمار فيها من أجل زيادة النمو الاقتصادي للدول والعالم، تعرف معي على تأثير هذه الأسواق بالتفصيل على الاقتصاد العالمي.

أولًا : ما هي الأسواق الصاعدة ؟

هي عبارة عن الأسواق المالية المختلفة التي ترتفع فيها أسعار الأوراق المالية، أو من المتوقع ارتفاعها مستقبلًا، كما يمكن اعتبارها السندات والعملات والسلع المتواجدة في الأسواق التي تتميز بارتفاع أرباحها.

ثانيًا : دور الأسواق الصاعدة في نمو الاقتصاد العالمي

تساهم الأسواق الصاعدة دائمًا في زيادة نمو الاقتصاد العالمي، حيث لا يقتصر دورها في إنتاج السلع وشحنها للاقتصادات المتقدمة، بل تضمنت الآن ميزة أنها الوجهة الأخيرة للسلع والخدمات الاستهلاكية، والتي تشكل الآن حوالي 85 % من نمو الاستهلاك العالمي، وأصبحت الأسواق الصاعدة أكثر اندماجًا الآن في نظام التجارة الدولي، وخاصة أثرها الكبير في الأوضاع المالية للأفراد وزيادة نمو دخلهم الفردي.

ثالثًا تأثير الأسواق الصاعدة في زيادة نمو الاقتصاد العالمي

أشارت الدراسات مؤخرًا على تأثير العوامل الهيكلية المتعلقة بالسياسات التي تعزز من معدلات التضخم المنخفضة على مستوى العالم، كما أنها تعتبر من أهم العوامل المساعدة في الاندماج مع أسواق المال والتجارة الدولية، 

وقد أشار ” أيهان كوسي ” مدير مجموعة آفاق اقتصاديات التنمية في النك الدولي إلى دور اقتصادات الأسواق الصاعدة في الدول النامية حيث سجلت مؤخرًا إلى حدوث هبوط غير مسبوق لمعدلات التضخم، كما أشار إلى مواصفات هذه الاقتصادات التي يجب أن تكون مستعدة لمواجهة أي تغيرات مفاجئة في معدل التضخ العالمي، وذلك عن طريق تدعيم السياسات النقدية والمالية.

كما أشارت ” فرانسيسكا أونسورغ ” المشاركة في هذه الدراسات إلى ضرورة اتباع نهج دقيق ومنظم في السياسات المتبعة لتخفيف آثار صدمات ومفاجآت الأسعار وخاصة أسعار الغذاء على الفقراء، دون حدوث أي آثار سلبية.

أهم نتائج الدراسات الخاصة بتأثير الأسواق الصاعدة على الاقتصاد العالمي

1- يلعب التضخم العالمي دور هام في الاقتصاد العالمي، حيث أن تحركات التضخم العالمي تساهم بشكل كبير في تقلبات التضخم في الاقتصادات العالمية والأسواق الصاعدة، ويظهر أكثر في الدول الأكثر تطورًا.

2- تتأثر الأسواق الصاعدة والتضخم فيها بالطلب العالمي للنفط، والتغيرات المفاجئة التي تحدث في أسعاره.

3- تعتبر توقعات التضخم في اقتصادات الأسواق الصاعدة أكثر تأثرًا بالتطورات العالمية والمحلية من توقعات التضخم في الاقتصادات المتقدمة، حيث تتميز الأسواق الصاعدة والدول النامية بانخفاض مستوى الدين العام، وتتميز بزيادة انفتاحها التجاري.

4- التحركات في أسعار الصرف قد يؤدي إلى حدوث زيادة في أثر العوامل العالمية، وبالتالي تؤثر على التضخم الوطني في الأسواق الصاعدة والدول النامية، لذا يجب على البنوك أن تقوم بتحسين سياساتها، وترسي توقعات التضخم.

5- وجود تحسن في أداء البلاد منخفضة الدخل يرتبط بشكل كبير بالعوامل الخارجية المؤثرة عليها، فعند وجود تسارع في نسبة التضخم العالمي فإنه يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في هذه البلاد.

لذا ختامًا فإن الأسواق الصاعدة والدول النامية لها أثر كبير في الاقتصاد العالمي، كما أن معدلات التضخم العالمي التي تقع في الدول ذات الاقتصاديات المتقدمة وكذلك في الدول النامية تؤثر في هذه الأسواق وبالتالي تؤثر في الاقتصاد العالمي، وتسعى الكثير من الدول للاستفادة من الأسواق الصاعدة وتقليل معدلات التضخم في الاقتصاد، لزيادة النمو الاقتصادي العالمي، وفي البلاد النامية، وارتفاع معدلات الدخل الفردي.

error: Content is protected !!